المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٦
مع الأفضلية فلا تدل على اللزوم ، أن الكوكب يرى[١] لدى سقوط القرص أيضاً كما تقدم . فهي إذن ظاهرة في مذهب المشهور لا الأشهر .
ومنها : ما رواه عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلّي المغرب حين زالت الحمرة من مطلع الشمس ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق"[٢] ، دلت على أنّ العبرة بزوال الحمرة المشرقية فلا يكفي مجرد الاستتار .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند بعلي بن يعقوب الهاشمي ، أن الدلالة قاصرة ، إذ المراد من مطلع الشمس ـ كما سبق ـ هو مكان طلوعها ونقطة خروجها ، لا الشرق كله ، وقد عرفت أنّ زوال الحمرة من تلك النقطة إنما يتحقق عند الاستتار وأول الغروب ، فهي إذن على خلاف المطلوب أدل .
ومنها : رواية محمد بن شريح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن وقت المغرب ، فقال : إذا تغيّرت الحمرة في الاُفق وذهبت الصفرة ، وقبل أن تشتبك النجوم"[٣] بتقريب أن تغيّر الحمرة كذهاب الصفرة لا يكونان إلا عند الزوال عن قمة الرأس .
وفيه أوّلاً : أن السند ضعيف بعلي بن الحارث وبكار بن بكر ، فان الأول مجهول ، والثاني لم يوثق .
وثانياً : أن الدلالة قاصرة بشهادة التجربة ، فانّ تغيير الحمرة إنما يكون في أول الغروب ومنذ استتار الشمس في الاُفق وهو زمان ذهاب الصفرة أيضاً ، وكل ذلك قبل اشتباك النجوم[٤] فهذه أيضاً على خلاف المطلوب أدل .
ومنها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "قال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لكن الرؤية لم تكن دائمية وفي جميع الفصول .
[٢] الوسائل ٤ : ١٧٥ / أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٠ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٧٦ / أبواب المواقيت ب ١٦ ح ١٢ .
[٤] لكن اشتباك النجوم إنما يكون بعد زوال الحمرة عن قمة الرأس بزمان معتد به فقبله ينطبق عليه