المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠
واُخرى يشك في أصل الوجوب من حيث السعة والضيق ، وأنه هل يختص بطائفة خاصة أو يعمّ جميع المكلفين في كل جيل وحين كما في المقام ، ضرورة أن الشك ليس في متعلق الأمر ، بل في أصل التكليف ، وأنه هل يشترط في تعلّق الوجوب أن تكون الصلاة بأمر الامام (عليه السلام) أو نائبه المنصوب كي يختص بزمن الحضور ، فتسقط عمن لم يدرك ذاك العصر لتعذر المشروط بتعذر الشرط ، أو لا يشترط بل الحكم ثابت لآحاد المكلفين في جميع الأعصار والأمصار على الاطلاق ، من دون تعليق على شيء فيشترك فيه الموجودون في عصري الغيبة والحضور ، ولا ينبغي الشك في صحة التمسك بالصحيحة لدفع هذا النوع من الشك ، بداهة أن دلالتها على الشمول والسريان لجميع الأفراد إنما هو بالعموم الوضعي وهو الجمع المحلّى باللام في قوله "على الناس" دون الاطلاق المتوقف على جريان مقدمات الحكمة كي يتطرق احتمال عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة .
ويؤيد العموم : الاقتصار في الاستثناء على الطوائف التسع المذكورين فيها ، فلو كان هناك شرط آخر للوجوب زائداً على ذلك وهو الكون في زمن الحضور والاقامة بأمر الامام (عليه السلام) لزم التنبيه عليه والتعرض له ، وكان المستثنى عن هذا الحكم حينئذ عشر طوائف لا تسعاً .
ويؤيده أيضاً : التصريح ببقاء هذا الحكم إلى يوم القيامة في صحيحة زرارة الآتية .
فالانصاف أنّ دلالة الصحيحة على إطلاق الوجوب وعدم الاشتراط بزمن الحضور قوية جداً ، والمناقشة المذكورة في غير محلها ، كما أنّ السند أيضاً صحيح لصحة طريق الصدوق إلى زرارة .
ومنها : صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم جميعاً عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إن الله (عزوجل) فرض في كل سبعة أيام خمساً وثلاثين صلاة ،