المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٤
[١١٨٢] مسألة ٣ : يجب تأخير العصر عن الظهر والعشاء عن المغرب ، فلو قدّم إحداهما على سابقتها عمداً بطلت [١] سواء كان في الوقت المختص أو المشترك ، ولو قدّم سهوا فالمشهور على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت ، وإن كان في الوقت المشترك ، فان كان التذكر بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل بنيته إلى السابقة إذا بقي محل العدول ، وإلا كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء بطلت ، وإن كان الأحوط الاتمام والاعادة بعد الاتيان بالمغرب ، وعندي فيما ذكروه إشكال ، بل الأظهر في العصر المقدّم على الظهر سهواً صحتها واحتسابها ظهراً إن كان التذكر بعد الفراغ ، لقوله (ع) : "إنما هي أربع مكان أربع" في النص الصحيح ، لكن الأحوط الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمة من دون تعيين أنها ظهر أو عصر ، وإن كان في الأثناء عدل ، من غير فرق في الصورتين بين كونه في الوقت المشترك أو المختص ، وكذا في العشاء إن كان بعد الفراغ صحّت ، وإن كان في الأثناء عدل مع بقاء محل العدول ـ على ما ذكروه ـ لكن من غير فرق بين الوقت المختص والمشترك أيضاً [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لأنّ ذلك هو مقتضى الترتيب المعتبر بينهما المستفاد من قوله : "إلا أنّ هذه قبل هذه"[١] كما تقدم البحث عنه مستوفى
[٢] .
[٢] تفصيل الكلام في المقام أنّ تقديم اللاحقة سهواً قد يكون في الوقت المشترك ، واُخرى في الوقت المختص ، وعلى التقديرين فقد يكون التذكر بعد الفراغ من الصلاة ، وقد يكون في الأثناء ، وعلى الثاني فقد يكون محل التدارك باقياً ، وقد لا يكون ، فصور المسألة ستة :
الاُولى : ما إذا كان في الوقت المشترك وكان التذكر بعد الفراغ ، ولا إشكال
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٢٦ / ابواب المواقيت ب ٤ ح ٥ ، ٢٠ ، ٢١ .
[٢] في ص ١٠٤ ـ ١١٠