المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣١
ملائكة الليل وملائكة النهار ، فاذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر اُثبتت له مرتين ، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار"[١] .
وهي كما ترى صريحة الدلالة قوية السند ، إذ لا نقاش فيه عدا ما يتخيل من أن إسحاق بن عمار فطحي المذهب ، فبناءً على اعتبار عدالة الراوي كما يراه صاحب المدارك[٢] لا يمكن التعويل عليها ، ولكن المبنى غير تام ، ويكفي في الحجية مجرد وثاقة الراوي وإن لم يكن عدلاً إمامياً كما هو موضح في محله .
وربما يقال : إن الفطحي هو إسحاق بن عمار الساباطي دون الصيرفي فانه من الثقاة الأجلاء ولم يكن فطحياً .
ولكن الصحيح أنهما شخص واحد ينسب تارة إلى بلده واُخرى إلى شغله ، كما يفصح عنه أن النجاشي[٣] تعرّض للصيرفي ووثقه ولم يتعرض للساباطي على العكس من الشيخ حيث إنه تعرض في فهرسته للساباطي وقال : له أصل يعتمد عليه وكان فطحياً[٤] ، ولم يتعرض للصيرفي ، وتعرض له في رجاله تارة في أصحاب الصادق مقيّداً بالصيرفي ، واُخرى في أصحاب الكاظم وأطلق ولم يقيده بشيء ، فقال : إسحاق بن عمار ثقة له كتاب[٥] .
إذن فلو كانا شخصين لم يكن وجه لعدم تعرض النجاشي للساباطي مع أنه متأخر عن الشيخ في التأليف ، وهو ناظر إليه ، ولا لعدم تعرض الشيخ للصيرفي في فهرسته مع تصريحه في رجاله كما سمعت بأن له كتاباً وقد أعد فهرسته لذكر أرباب الكتب والمصنّفين ، فمن إهمال أحدهما لمن تعرّض له الآخر يستكشف طبعاً أنهما رجل واحد ينسب تارة إلى شغله فيعبّر عنه بالصيرفي ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢١٢ / أبواب المواقيت ب ٢٨ ح ١ .
[٢] [لم نعثر عليه] .
[٣] رجال النجاشي : ٧١ / ١٦٩ .
[٤] الفهرست : ١٥ / ٥٢ .
[٥] رجال الطوسي : ١٦٢ / ١٨٣١ ، ٣٣١ / ٤٩٢٤