المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٩
والحاصل : أن الدليل على عدم المشروعية بعد ظهور الحمرة قصور المقتضي أوّلاً ، لما عرفت من انقطاع الاضافة . وصحيحة ابن يقطين ثانياً ، فما عليه المشهور هو المتعين .
أجل ، قد يتوهم معارضتها بصحيحة الحسين بن أبي العلاء قال : "قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ، ثم ليصل الغداة"[١]، نظراً إلى أنّ تنوّر الغداة ملازم لظهور الحمرة ، وقد دلت هذه على تقديم الركعتين وتلك على التأخير فيتعارضان .
ويندفع : بعدم الملازمة ، بل التنوير أعم ، لكونه أسبق من الظهور المزبور فيتحقق النور ولا حمرة ، إذن فمقتضى الصناعة تقييد الثانية بالاُولى والالتزام بأنه لدى تنوّر الغداة تتقدم النافلة ما لم تظهر الحمرة وإلا تتأخر ، فلا معارضة بينهما بوجه .
وأما المناقشة في سند الأخيرة باشتماله على القاسم بن محمد الجوهري ولا توثيق له ، فمدفوعة بوجوده في أسناد كامل الزيارات[٢] .
كما أنّ توهم معارضتها في موردها بما رواه اسحاق بن عمار عمّن أخبره عنه (عليه السلام) قال : "صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فان كان بعد ذلك فابدأ بالفجر"[٣] حيث إن كون الضوء حذاء الرأس مساوق لتنوير الغداة لو لم يكن أسبق منه ، وقد دلت هذه على البدأة حينئذ بالفريضة وتلك بالنافلة .
مدفوع : بضعفها سنداً للارسال ، ولاشتمال السند على محمد بن سنان فلا تنهض للمعارضة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٣] الوسائل ٤ : ٢٦٧ / أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٤ ، ٧ .
[٢] حسب الرأي السابق المعدول عنه