المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٠
ورواية داود الزجاجي عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت
قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإن طهرت من آخر الليل صلت المغرب والعشاء الآخرة"[١].
ورواية عمر بن حنظلة عن الشيخ (عليه السلام) "قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلت الظهر والعصر"[٢] .
ووجه ضعفها : أنّ هذه بأجمعها مروية عن الشيخ باسناده عن علي بن الحسن بن فضال[٣] ، وقد ذكرنا غير مرّة أن طريقه إليه ضعيف[٤] مضافاً إلى ضعف الثانية بخصوصها من جهة الزجاجي فانه مجهول ولم يترجم في كتب الرجال ، فما في بعض الكلمات من التعبير عن رواية عبدالله بن سنان بالصحيحة في غير محله ، وكأنّ المصحح اقتصر في ملاحظة السند على عبدالله والراوي الذي قبله أعني عبدالرحمن بن أبي نجران اللذين هما موثقان بلا كلام ، ولم يلاحظ ما قبلهما أعني علي بن الحسن بن فضال ، وضعف طريق الشيخ إليه . وكيف كان فلا تنهض هذه الروايات إلا للتأييد والعمدة هي صحيحة أبي بصير .
وهل يختص الحكم بمورد الصحيحة وهو النائم والناسي ، أو يعم مطلق المضطر ؟ الظاهر أنه لا ينبغي الاشكال في التعميم ، فان العرف لا يستفيد من تخصيص النائم والناسي بالذكر إلا أنهما ذكرا من باب المثال ، لكونهما من أظهر أفراد المعذور ، فان الغالب أن العذر إما أن يكون عدم اليقظة أو النسيان وإلا فموضوع الحكم بحسب الفهم العرفي هو مطلق الاضطرار فيعمّ مثل النفساء والحائض ومن أخّر الصلاة من أجل خوف أو دهشة ونحو ذلك كما لعلّه ظاهر .
وأما في المختار : فقد ذكر الماتن (قدس سره) إلحاقه بالمضطر لكنه لا دليل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٢ : ٣٦٤ / أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١١ ، ١٢ .
[٣] التهذيب ١ / ٣٩٠ ، ٣٩١ .
[٤] وإن أمكن تصحيحه بملاحظة طريق النجاشي كما تعرض له الاُستاذ في غير موضع