المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٣
يقول : أما أنتم فشباب تؤخرون ، وأما أنا فشيخ اُعجّل ، فكان يصلي صلاة الليل أول الليل"[١] .
أما من حيث السند فليس فيه من يغمز فيه ما عدا محمد بن اسماعيل الذي يروي عنه الكليني ، وهو يروي عن الفضل بن شاذان حيث إنه مردد بين النيسابوري الخالي عن التوثيق والتضعيف ، وبين البرمكي الذي وثقه النجاشي[٢] وإن ضعّفه ابن الغضائري[٣] أيضاً ، إذ لا عبرة بتضعيفه كما مرّ غير مرّة ، وأما احتمال كونه ابن بزيع فضعيف جداً ، لبعد العهد بينه وبين الكليني .
وكيف ما كان ، فقد ذكروا وجوهاً للتمييز والترجيح ولكنا في غنى عنه والبحث حوله قليل الجدوى ، لوقوع الرجل بعين هذا السند أعني : محمد بن يعقوب عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في أسناد كامل الزيارات ، فهو أيّاً من كان موثق بتوثيق ابن قولويه[٤] .
ودعوى معارضته بتضعيف ابن الغضائري لو اُريد به البرمكي قد عرفت الجواب عنها آنفاً ، وأن الرجل أعني ابن الغضائري وإن كان من الأجلاء وقد اعتمد عليه الشيخ والنجاشي وغيرهما إلا أن الكتاب المنسوب إليه الحاوي لتوثيقاته وتضعيفاته لم تثبت صحة نسبته إليه ، فلا يصح التعويل عليه ، إذن فتوثيق ابن قولويه سليم عن المعارض .
على أن الأظهر أنّ الرجل هو النيسابوري ، لأنه تلميذ الفضل بن شاذان الذي يروي عنه ، وقد تصدى لترجمته وبيان حالاته ، ولأن الكليني لا يروي عن البرمكي بلا واسطة ، فلا مجال للنقاش في السند بوجه .
غير أن الدلالة قاصرة ، نظراً إلى أنّ موردها السفر ، وقد عرفت فيما سبق
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٥٤ / أبواب المواقيت ب ٤٤ ح ١٨ . الكافي ٣ : ٤٤٠ / ٦ .
[٢] رجال النجاشي : ٣٤١ / ٩١٥ .
[٣] الخلاصة : ٢٥٨ / ٨٨٧ .
[٤] حسب الرأي السابق المعدول عنه