المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٣
الحائض تطهر عند العصر تصلي الاُولى ؟ قال : لا ، إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها"[١] .
ثانيتهما : موثقة الفضل بن يونس قال : "سألت أبا الحسن الأول (عليه السلام) قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي إلا العصر ، لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم ، وخرج عنها الوقت وهي في الدم فلم يجب عليها أن تصلي الظهر ، وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر"[٢] .
وفيه : أن الروايتين لا عامل بهما منّا ، ولم يكن بُدّ من حملهما على التقية ، لموافقتهما للعامة[٣] ومعارضتهما مع النصوص الكثيرة الدالة على امتداد وقت الظهرين إلى الغروب ، بل ومعارضتهما مع النصوص الواردة في خصوص المقام التي منها مارواه الشيخ باسناده عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وإن طهرت من آخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء"[٤] .
نعم ، إن هذه الروايات بأجمعها ضعاف ، لأنّ الشيخ يرويها باسناده عن علي ابن الحسن بن فضال وطريقه إليه ضعيف[٥] والعمدة هي الطائفة المتقدمة .
أضف إلى ذلك أن مورد الروايتين هو الاضطرار ، فان الحيض من أعظم الأعذار ، ولا شبهة أنها تسوّغ التأخير إلى الوقت الثانى حتى عند صاحب الحدائق ، فهو أيضاً لم يعمل بهما في موردهما .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٦٢ / أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٢ : ٣٦١ / أبواب الحيض ب ٤٩ ح ٢ .
[٣] المغني ١ : ٤٤١ .
[٤] الوسائل ٢ : ٣٦٤ / أبواب الحيض ب ٤٩ ح ١٠ ، التهذيب ١ : ٣٩٠ / ١٢٠٤ .
[٥] ولكنه (قدس سره) صحح الطريق أخيراً فلا تغفل