المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩
من ذلك الشاخص المنطبق على القدم والذراع من القامة فينضبط الحد دائماً كما هو ظاهر .
ثم ليعلم أن مبدأ احتساب القدم أو الذراع أو القامة ونحوها هو زمان أخذ الفيء في الازدياد بعد بلوغ الظل منتهى قصره ، سواء انعدم لدى الزوال أم لا ، إذ لا يعتبر انعدامه بالكلية لعدم اطراده في جميع البلدان والأزمان ، ضرورة اختلافها من حيث القرب إلى خط الاستواء وبعدها كاختلافها من حيث الفصول ، فما يكون قريبا من خط الاستواء كمكة وصنعاء ونحوهما ينعدم الظل من أصله في بعض أيام السنة التي تكون الشمس فيها مسامتة للشاخص عند بلوغها دائرة نصف النهار ، دون سائر الأيام من تلك البلدان ، ودون سائر البلدان البعيدة عن خط الاستواء بأكثر من ٥. ٢٣ درجة ، فان الظل موجود فيها دائماً ولا يكاد ينعدم ، وربما يكون لدى الزوال بمقدار الشاخص أو أكثر ، فالعبرة حينئذ بزمان أخذ الظل في الرجوع بعد منتهى قصره المعبّر عنه بالفيء ، من فاء إذا رجع .
فان الشمس بعد شروقها تحدث ظلاً للشاخص في ناحية المغرب ، وكلما ارتفعت يقل الظلّ إلى أن ينعدم في منتصف النهار في البلاد المقارنة لخط الاستواء في يومين من أيام سنتها ، وبعد ميلها عن المشرق إلى المغرب تحدث ظلاً آخر في ناحية الشرق ، وأما البلدان البعيدة عنه فلا ينعدم الظل ، بل بعد بلوغه منتهى القصر يأخذ الفيء في الازدياد في ناحية الجنوب بالنسبة إلى البلدان الواقعة شمال خط الاستواء ، وفي ناحية الشمال بالنسبة إلى الواقعة جنوبه ، فهذا الأخذ في الازدياد هو مبدأ احتساب القدم والذراع ونحوهما حسبما عرفت .
المقام الثاني : في التحديد من ناحية المنتهى : لا إشكال كما لا خلاف في استمرار وقت الظهرين واستدامته إلى الغروب بحيث لو أتى بالصلاة في أيّ جزء متخلل بين الحدين فهي أداء .