المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٩
وفيه : أنها أيضاً ضعيفة السند بهشام بن الهذيل .
فالنصوص المذكورة لحد الآن غير صالحة للاستدلال لقصورها سنداً أو دلالة ، نعم هناك روايتان تدلان على المطلوب لتماميتهما من حيث السند والدلالة :
إحداهما : صحيحة أبي بصير ليث المرادي قال : "سألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم ، وتحل الصلاة صلاة الفجر ، قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات أين يذهب بك ، تلك صلاة الصبيان"[١] .
وهي كما ترى صححية السند صريحة الدلالة ، بيد أنه حكى في الحدائق[٢] عن صاحب المنتقى أنه ناقش في سندها بتردد الراوي بين أبي بصير المكفوف كما في رواية الشيخ[٣] ، وبين ليث المرادي كما في رواية الصدوق[٤] ، وأما الكليني فقد روى وأطلق ولم يقيده بأحدهما[٥] ، فحيث إن الراوي مردد بين المرادي الثقة وبين المكفوف الضعيف لأجل اختلاف المشايخ الثلاثة في تعابيرهم فلا وثوق إذن بصحة الرواية .
نعم ، رجح الأول في الحدائق بقرينة الراوي عنه وهو عاصم بن حميد حيث إنه لا يروي إلا عن المرادي .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٠٩ / أبواب المواقيت ب ٢٧ ح ١ .
[٢] الحدائق ٦ : ٢٠٩.
[٣] التهذيب ٤ : ١٨٥ / ٥١٤ .[ رواية الشيخ في التهذيب أيضاً خالية عن التقييد بالمكفوف ، وإنّما المقيّد به رواية اُخرى متحدة المضمون معها رواها في التهذيب٢: ٣٩ ح ١٢٢ ، والاستبصار١: ٢٧٦ ح ١٠٠٢ ، ورواها في الوسائل٤: ٢١٣/ أبواب المواقيت ب ٢٨ ح٢] .
[٤] الفقيه ٢ : ٨١ / ٣٦١ .
[٥] الكافي ٤ : ٩٩ / ٥