المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٣
وكيف كان ، فيستدل للمشهور برواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس" ، ورواية عبيد ابن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس"[١] لكنهما ضعيفتا السند ، الاُولى بموسى بن بكر[٢] والثانية بعلي بن يعقوب الهاشمي فلا يعتمد عليهما .
واستدل الآخرون بعدة روايات :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام"[٣] فانّ كلمة "لا ينبغي" ظاهرة في المنع كما مرّ غير مرة . وعليه فالصحيحة كالصريحة في التفصيل بين المختار والمضطر ، لكن يجب حملها على وقت الفضيلة والإجزاء بقرينة ما سيأتي من الأخبار .
ومنها : رواية يزيد بن خليفة عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء"[٤] وهي ضعيفة لعدم توثيق يزيد بن خليفة .
ومنها : صحيحة عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لكل صلاة وقتان وأوّل الوقتين أفضلهما ، ووقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلا من عذر أو من علة"[٥] ، وقد تقدمت هذه الصحيحة سابقاً[٦] وقلنا إن كلمة "لا ينبغي" وكذا "ليس لأحد"
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٠٨ / أبواب المواقيت ب ٢٦ ح ٦ ، ٨ .
[٢] ولكنه (قدس سره) بنى في المعجم ٢٠ : ٣٣ / ١٢٧٦٧ على وثاقته .
[٣] ،
[٤] الوسائل ٤ : ٢٠٧ / أبواب المواقيت ب ٢٦ ح ١ ، ٣ .
[٥] الوسائل ٤ : ٢٠٨ / أبواب المواقيت ب ٢٦ ح ٥ .
[٦] في ص ٩٤