المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤١
قام فصلى بهم الصبح[١] لأنّ موردها الجماعة ، وقد استدل بها بعضهم على جواز التنفل ممّن عليه القضاء .
ولكن هذه الأخبار بالرغم من صحة أسانيد جملة منها غير قابلة للتصديق ، لمخالفتها مع اُصول المذهب كما لا يخفى .
وتوجيهها ـ كما عن بعضهم ـ بعدم منافاتها للعصمة ومقام النبوة ، لجواز استناد غلبة النوم إليه سبحانه مراعاة للمصلحة النوعية وهي التسهيل على الأُمة كي لا يقع من ينام عن الفريضة مورداً للعتاب والتشنيع والسقوط عن الأنظار ، ولا سيما إذا كان من الأعاظم والأكابر وذوي المناصب العالية ، فانّ له تأسياً بالمعصوم (صلى الله عليه وآله) .
يدفعه : أنه نِعم التوجيه لولا منافاته مع ما في بعض تلكم النصوص من استناده إلى الشيطان ، ففي صحيح ابن سنان : "نمتم بوادي الشيطان" وفي صحيح زرارة[٢] : "قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة"[٣] .
وفي رواية دعائم الاسلام : "فقال (صلى الله عليه وآله) : تنحوا من هذا الوادي الذي أصابتكم فيه هذه الغفلة فانكم بتّم بوادي الشيطان"[٤] .
أضف إلى ذلك : أنه لو كان مستنداً إليه سبحانه فلماذا كره المقام في ذلك المكان حسبما تضمنته صحيحة ابن سنان الآنفة الذكر .
فالانصاف أنها غير صالحة للاستدلال ، ولا يكاد ينقضي العجب مما ذكره بعضهم من تصديقها في الدلالة على جواز التنفل ممن عليه الفريضة وإن كانت مرفوضة من حيث الدلالة على نومه (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة ، إذ ليت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٨٣ / أبواب المواقيت ب ٦١ . المستدرك ٣ : ١٦٠ / أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ١ .
[٢] [سبق أن ضعّفه في ص ٣٢٦] .
[٣] الوسائل ٤ : ٢٨٣ / أبواب المواقيت ب ٦١ ح ١ ، ٦ .
[٤] المستدرك ٣ : ١٦٠ / أبواب المواقيت ب ٤٦ ح ١