المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٨
دخول الوقت قبل القامة ، إما بمجرد الزوال أو عند القدم أو القدمين ، فهذه تنافي تلك الأخبار بأسرها فتطرح .
أو حمل القامة فيها على الذراع كما صنعه صاحب الحدائق مستشهداً برواية علي بن حنظلة قال : "قال لي أبو عبدالله (عليه السلام) : القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب علي (عليه السلام)"[١] وإن كان هذا الحمل بعيداً جداً ولا شهادة فيما ذكره ، فانّ كون القامة في كتاب علي (عليه السلام) بمعنى الذراع لا يقتضي كونها بمعناه في هذه الرواية التي هي عن الامام موسى بن جعفر (عليه السلام) .
وكيف كان ، فالأمر هيّن بعد ما عرفت من ضعف سند الخبر .
ثم إن المراد بالقدم والذراع الموضوعين للحكم في تلكم الأخبار ملاحظتهما بالقياس إلى الشاخص الذي يكون ارتفاعه بمقدار القامة دون الأكثر من ذلك أو الأقل ، وإلا لم ينضبط الحدّ لاختلاف ارتفاع الأجسام من حيث القصر والطول وكلما ازداد الجسم طولاً ازداد الظل بعداً لا محالة . وقد صرّح بذلك في موثقة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلى العصر قال قلت : إن الجدار يختلف ، بعضها قصير وبعضها طويل ، فقال : كان جدار مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يومئذ قامة"[٢] .
وعليه فاذا كان الجدار أطول من القامة أو أقصر لا بد في ملاحظة فيئه من رعاية النسبة بين القدم والقامة التى هي السبع ، كما أن نسبة الذراع إليها السبعان .
وعلى هذا فالمدار في كل شاخص على بلوغ فيئه بمقدار السبع أو السبعين
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٤٤ / أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٤ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٤٣ / أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٠