المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٣
وهي أيضاً ضعيفة بأبي جميلة المفضل بن صالح ، وقيل إن له رواية اُخرى في المقام ولا أساس له .
رابعتها : رواية عمار الساباطي عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث "قال : فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها"[١] .
وهي أيضاً ضعيفة السند بعلي بن خالد .
والعمدة هي الرواية الخامسة ، وهي ما رواه الشيخ باسناده عن عمار بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث "قال : فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته"[٢] .
وهي من حيث السند موثقة ومن ناحية الدلالة واضحة ، غير أنه نوقش في الاستدلال بها من وجهين .
أحدهما : أن موردها صلاة الغداة ، ولا دليل على التعدي إلى سائر الصلوات ، نعم ورد في العصر أيضاً ولكنه ضعيف السند كما تقدم .
وفيه : أن الدليل عليه إما هو عدم القول بالفصل والقطع بعدم الفرق ، إذ لا خصوصية لصلاة الغداة في هذا الحكم يقيناً .
أو أنه الأولوية العرفية ، نظراً إلى أنّ ما بعد طلوع الشمس من الأوقات التي يكره فيها الصلاة ، بل قد ورد فيه النهي عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث المناهي[٣] وغيره ، فاذا ساغ الاتيان بجزء منها فيه وثبت الحكم في هذا الوقت وهو معرض للكراهة بل لتوهم الحرمة ، ففي غيره مما لا حزازة فيه أصلاً بطريق أولى كما لا يخفى . ولعل تخصيص صلاة الغداة بالذكر في الرواية
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢١٧ / أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢١٧ / أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٣٨ / ١٢٠ .
[٣] الوسائل ٤ : ٢٣٦ / أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٦