المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧١
والشفع والوتر ثلاث ركعات تسلّم بعد الركعتين . . ."الخ[١] .
ومنها : ما رواه الصدوق في الخصال باسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليه السلام) وفيها : " . . . والشفع ركعتان والوتر ركعة . . ."الخ[٢] .
ومنها : رواية الفقه الرضوي وفيها : " . . . وتقرأ في ركعتي الشفع . . . وفي الوتر قل هو الله أحد"[٣] .
ومنها : ما رواه في تفسير القمي عند قوله تعالى : (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ . .) الخ ، الشفع ركعتان والوتر ركعة[٤] .
أضف إلى ذلك : الروايات الواردة في الوتيرة الناطقة بأنها بدل الوتر التي منها صحيحة الفضيل بن يسار وفيها " . . . والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّ بركعة مكان الوتر"[٥] ، فانّ البدلية المزبورة إنما تتجه لو اُريد من الوتر الركعة الواحدة ، إذ لو اُريد الثلاث لكانت الركعتان عن جلوس بدلاً عن ثلاث ركعات عن قيام وهو كما ترى .
وأما في كلمات الفقهاء فهو منصرف إلى خصوص الركعة المفصولة ولا ريب أنه مقتبس من لسان الأخبار ، لوضوح أنه ليس لهم في ذلك اصطلاح جديد ، بل لا يبعد القول بأن إطلاقه في لسان الروايات على مجموع الركعات الثلاث إنما هو لأجل المماشاة مع العامة ، حيث إنهم لا يعتبرون الانفصال أو يرون الاتصال ، فيسمون الثلاث الموصولة باسم الوتر ، وإلا فالمراد به حيثما اُطلق هو الركعة الثالثة المفصولة ، وعليها نزّل إطلاق الأدعية المأثورة في قنوت الوتر ، فلا إطلاق فيها ليحتاج إلى التقييد كما اُفيد ، بل هو منصرف إليها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٥٤ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٣ .
[٢] الوسائل ٤ : ٥٧ / ابواب اعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢٥ ،الخصال : ٦٠٣ / ٩ .
[٣] فقه الرضا : ١٣٨ .
[٤] تفسير القمي ٢ : ٤١٩ .
[٥] الوسائل ٤ : ٤٥ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٢