المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٠
وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلاً تؤخر هذه وتعجّل هذه . . ." الخ[١] .
فانها معتبرة وإن اشتمل السند على محمد بن إسماعيل فانه ثقة على الأظهر ، وقد تضمنت الأمر بالتأخير ، لكنك عرفت عدم ظهوره في الأفضلية ، وجواز كونها مسوقة للارشاد إلى الطريق الأسهل ، وهذا واضح بالاضافة إلى العشاءين فانها تؤخر المغرب إلى قرب سقوط الشفق الذي هو منتهى وقت فضيلتها ثم تصلي العشاء بعد ذلك ، فتكون قد جمعت بذلك بين فضيلتي العشاءين بغسل واحد .
وأما بالنسبة إلى الظهرين ففيها احتمالان :
أحدهما : أن يراد من تأخير الظهر الاتيان بها بعد نافلتها ، ومن تعجيل العصر الاتيان بها بغير الفصل بالنافلة ـ وإلا لوجب عليها غسل آخر ـ فتغتسل ثم تتنفل للظهر وتجمع بين الصلاتين .
وربما يعضده ما تقدّم في محلّه[٢] من أن العبرة في دخول وقت الفضيلة بالاتيان بالنافلة ولا عبرة بالذراع ولا بالمثل ، وأنه ليس في البين إلا سبحتك كما جاء في النص[٣] .
ثانيهما : أن يكون الواو في قوله : "وتعجّل هذه" بمعنى أو ، والمراد أنها إما أن تؤخر الظهر إلى آخر وقت الفضيلة ، أو تقدم العصر على وقت فضيلتها لكي تجمع بينهما .
وعلى التقديرين فلا دلالة لها على أن هذا النحو من الجمع والتأخير أفضل من التفريق والاتيان بكل فريضة في أول وقت فضيلتها ليتجه الاستثناء .
الثانية : صحيحة إسماعيل بن عبدالخالق قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : إذا مضى وقت طهرها الذي كانت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٢ : ٣٧١ / أبواب الاستحاضة ب ١ ح ١ .
[٢] ص ١٥٥ ، ٢٢٨ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٣١ / أبواب المواقيت ب ٥