المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٦
الأثناء مع بقاء محل العدول ، كما لو تذكر قبل التسليم من صلاة العصر عدم الاتيان بالظهر ، أو قبل الدخول في ركوع الركعة الرابعة من صلاة العشاء عدم الاتيان بالمغرب ، وحكمه لزوم العدول إلى السابقة فيتم ما بيده ظهراً أو مغرباً ثم يأتي باللاحقة من عصر أو عشاء .
وتشهد له صحيحة زرارة المتقدمة حيث جاء فيها : " . . . وقال : إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الاُولى ثم صل العصر . . . ـ إلى أن قال ـ : وإن ذكرت أنك لم تصل الاُولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الاُولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر ـ إلى أن قال ـ : وإن كنت ذكرتها ـ أي المغرب ـ وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين ، أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلّم ثم قم فصلّ العشاء الآخرة . . ." الخ[١] وهي كما ترى صريحة في عدم الفرق في ذلك بين الظهرين والعشاءين .
ولكنه يظهر من رواية الصيقل التفصيل بينهما قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل نسي الاُولى حتى صلى ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها الاُولى وليستأنف العصر ، قلت : فانه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر ، قال : فليتم صلاته ، ثم ليقض بعد المغرب ، قال : قلت له جعلت فداك قلتَ حين نسي الظهرثم ذكر وهو في العصر يجعلها الاُولى ثم يستأنف ، وقلتَ لهذا يتمّ صلاته بعد المغرب فقال : ليس هذا مثل هذا ، إن العصر ليس بعدها صلاة والعشاء بعدها صلاة"[٢] .
حيث دلت على اختصاص العدول بالظهرين ، نظراً إلى أنه لو لم يعدل لزمه الاتيان بالظهر بعد العصر ، والمفروض أنه لا صلاة بعدها ، بخلاف العشاء فان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٩٠ / أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٩٣ / أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٥