المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨
في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء أفاُصلي في بعض المساجد ؟ فقال : صلّ في منزلك"[١] .
ومنها : موثقة عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخر ساعة ؟ قال : لا بأس إن كان صائماً أفطر ثم صلى وإن كانت له حاجة قضاها ثم صلى"[٢] .
فان هذه الأخبار تدلنا بوضوح على جواز التأخير عن سقوط الشفق لأدنى مرجح وإن لم يكن بالغاً حدّ الاضطرار ، بل يظهر من ذيل الأخيرة أن العبرة بقضاء الحاجة العرفية وإن زاد على الساعة بل الساعتين لوضوح اختلاف الحوائج ، فلو كان التأخير المزبور محرّماً لم تسوغه الحاجة العرفية المباحة كما هو ظاهر .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن همام قال : "رأيت الرضا (عليه السلام) وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ، ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود"[٣] .
ومنها : صحيحة داود الصرمي قال : "كنت عند أبي الحسن الثالث (عليه السلام) يوماً فجلس يحدّث حتى غابت الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدّث فلما خرجت من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى"[٤] . والصرمي من رجال الكامل[٥] وإن لم يرد فيه توثيق صريح .
وهذه الصحيحة كسابقتها ظاهرة في جواز التأخير حتى اختياراً ، فان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ١٩٧ / أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١٤ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٩٦ / أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١٢ .
[٣] الوسائل ٤ : ١٩٥ / أبواب المواقيت ب ١٩ ح ٩ .
[٤] الوسائل ٤ : ١٩٦ / أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١٠ .
[٥] ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة