المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥
فرسخين ، كصحيحة زرارة الاُولى المتقدمة[١] وصحيحة محمد بن مسلم وزرارة المتقدمة أيضاً[٢] ، وصحيحة محمد بن مسلم قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الجمعة ؟ فقال : تجب على كل من كان منها على رأس فرسخين ، فان زاد على ذلك فليس عليه شيء"[٣] فانه لو كان واجباً تعيينياً على كل أحد ولم يكن مشروطاً بامام خاص ، لم يكن وجه لسقوط الصلاة عن البعيدين عن محل الانعقاد ، بل كان عليهم الاجتماع والانعقاد في أماكنهم ، فكيف ينفى عنهم الوجوب مصرحاً في الصحيحة الأخيرة بأنه ليس عليه شيء .
وحملها على عدم تحقق شرط الانعقاد ، لعدم استكمال أقل العدد ، أو عدم وجود من يخطب كما ترى ، فانه فرض نادر التحقق جداً ، إذ الغالب وجود نفر من المسلمين في تلك الأماكن وما حولها إلى الفرسخين بحيث تنعقد بهم الجمعة كما لا يخفى .
ومنها : الأخبار النافية لوجوبها على أهل القرى إذا لم يكن لهم من يخطب بهم كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال : "سألته عن اُناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم ، ويصلّون أربعاً إذا لم يكن من يخطب"[٤] .
وصحيحة الفضل بن عبد الملك قال : "سمعت أباعبدالله (عليه السلام) يقول : إذا كان القوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات ، فان كان لهم من يخطب لهم جمعوا . ."الخ[٥] .
وموثقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال فيها : "فان لم يكن إمام
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ١٨ .
[٢] في ص ٢١ .
[٣] الوسائل ٧ : ٣٠٩ / أبواب صلاة الجمعة ب ٤ ح ٦ .
[٤] ،
[٥] الوسائل ٧ : ٣٠٦ / أبواب صلاة الجمعة ب ٣ ح ١ ، ٢