المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٧
والمتحصل مما تقدم : أن للقبلة ثمان جهات :
١ ـ نقطة الشمال إن كان طول البلد متحداً مع مكة وعرضه أقل .
٢ ـ نقطة الجنوب إن اتحدا طولاً وعرض البلد أكثر .
٣ ـ نقطة المشرق إن اتحدا عرضاً وطول البلد أقل كجدة .
٤ ـ نقطة المغرب إن اتحدا عرضاً وطول البلد أكثر .
٥ ـ بين الجنوب والمغرب إذا زاد البلد طولاً وعرضاً .
٦ ـ بين الشمال والمشرق إذا نقص البلد طولاً وعرضاً .
٧ ـ بين الشمال والمغرب إذا كان طول البلد أكثر وعرضه أقل .
٨ ـ بين الجنوب والمشرق إذا كان طوله أقل وعرضه أكثر .
ثم إنه يمكن استعلام القبلة من النيرين الأعظمين الشمس والقمر .
أما الشمس فباستقبال قرصها عند زوالها في مكة في اليوم الذي ينعدم ظلها لأجل إشراقها على رؤوس أهلها عمودياً ، وهو يومان في مجموع السنة .
وتوضيحه : أنك قد عرفت أن مكة المشرفة تقع في عرض إحدى وعشرين درجة من خط الاستواء ، وقد ذكروا أن غاية ميل الشمس عن هذا الخط إنما هو ثلاث وعشرون درجة تقريباً ، ويسمى ذلك عندهم بالميل الأعظم ، مبدؤه أول يوم من برج الحمل حيث تكون الشمس
شمالية فانها تدور خلال سنة واحدة في فلك يسمى عند أهل الهيئة بمنطقة البروج ، وهي دائرة محيطة بالأرض كالمنطقة مشتملة على اثني عشر برجاً تحدث من هذا الدوران الفصول الأربعة وهي في مدارها في ستة من هذه البروج ، وهي برج الحمل والثور والجوزاء ـ وهي أشهر الربيع
ـ والسرطان والأسد والسنبلة ـ وهي أشهر الصيف ـ شمالية ، وفي الستة الاُخرى وهي الميزان والعقرب والقوس ـ وهي أشهر الخريف ـ والجدي