المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢١
وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله فالأقوى الصحة [١] .
نعم إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين ، أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والاعادة إذا خالف الواقع [٢] وأيضاً يجب تأخير الصلاة إذا زاحمها واجب آخر مضيّق كازالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة أو نحو ذلك [٣] وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب [٤] لكن صلاته صحيحة على الأقوى [٥] وإن كان الأحوط الاعادة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من صحة عمل الجاهل إذا تمشى منه قصد القربة وانكشفت مطابقته للواقع ، فانه يظهر منه بوضوح أن المراد من البطلان هناك وفي المقام هو البطلان في مرحلة الظاهر وعدم جواز الاجتزاء به ما لم تنكشف الصحة فلاحظ .
[١] بل قد عرفت الصحة حتى في فرض التزلزل أيضاً فلاحظ .
[٢] لوضوح أنه لا خلل حينئذ في العبادة إلا من جهة عدم الجزم بالنية والمفروض عدم اعتبارها وكفاية العبادة الرجائية .
[٣] فان وجوب الازالة وكذا أداء الدين فوري فلا يزاحم الصلاة المفروض سعة وقتها .
وأما حفظ النفس المحترمة كانقاذ الغريق ونحوه فهو مقدّم على الصلاة حتى في الضيق ، لأهميته منها كما هو واضح .
[٤] لمخالفته للواجب الفعلي الأهم .
[٥] لا بداعي الملاك لانحصار كاشفه في الأمر ، ولا أمر فعلي بالضدين حسب الفرض ، ولا من ناحية الترتب لاختصاصه بالواجبين المضيقين والمفروض في المقام سعة أحدهما ، بل لأجل عدم المزاحمة بين نفس الواجبين