المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٣
(وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ الَّيْلِ)[١] بدعوى أن المراد بالطرفين الغداة والمغرب كما فسّرت بذلك في صحيحة زرارة[٢] وحيث إنّ طرف الشيء داخل فيه فيكون الغداة داخلاً في النهار .
وفيه : أن طرف الشيء كما يطلق على ما هو داخل فيه كالجزء الأول والأخير ، كذلك يطلق على ما هو خارج عنه متصل به كحدّ له ، ولا شبهة أن المراد من أحد الطرفين في الآية المباركة هو المعنى الثاني كما سمعت من تفسيره بالمغرب الذي هو خارج عن النهار قطعاً ، فلابد بمقتضى المقابلة واتحاد السياق[٣] أن يكون الطرف الآخر أيضاً كذلك . إذن فالآية المباركة على خلاف المطلوب أدلّ .
وأما السنّة فروايات : منها :
النصوص الواردة في استحباب الغلس بصلاة الفجر ، أي الاتيان بها عند طلوع الفجر وأول ما يبدو قبل استعراض البياض ، وأن الصادق (عليه السلام) كان يفعل كذلك ، ويقول : إن ملائكة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] هود ١١ : ١١٤ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٠ / أبواب أعداد الفرائض ب ٢ ح ١ .
[٣] لا قرينيّة لاتحاد السياق عند السيد الاُستاذ (طاب ثراه) وأما الصحيحة فهي معارضة بنصوص اُخر وردت في تحديد الطرفين كما يظهر للمراجع هذا ، والطرف في اللغة [لسان العرب ٩ : ٢١٦ ] هو منتهى الشيء وحرفه ، ومنه أطراف الانسان وطرف الثوب فهو جزء منه وداخل فيه واستعماله في الخارج مجاز