المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٣
غير مستقيم كما مرت الإشارة إليه سابقاً[١] .
كما أن ما عن المحقق الهمداني (قدس سره)[٢] من شمولها للظن الذي يكون معتبراً بنظره وإن لم يكن معتبراً في الواقع غير واضح وإن ادعى وضوحه ، فان الموضوع للإجزاء في الخبر رؤية دخول الوقت وجداناً أو تعبّداً ، وكلاهما منفي ، غاية الأمر أنه يرى اعتبار ظنه ، لا أنه يرى دخول الوقت بظن معتبر ، وكم فرق بينهما .
وبعبارة اُخرى لو كان موضوع الحكم من يعتقد أنه يرى دخول الوقت لصح ما اُفيد ، وليس كذلك ، بل الموضوع نفس رؤية الدخول ولو تعبداً ، وهو منفي في مورد الفرض فتأمل جيداً .
ثم إن صاحب الجواهر[٣] استدل للصحة في من عوّل على الظن المعتبر فبان الخلاف في الأثناء تارة بأصالة البراءة عن الاستئناف ، للشك في تعلق الأمر به بعدما كان موظفاً بالعمل بالظن ، واُخرى بقاعدة الإجزاء المستفادة من الامر بالعمل بالظن هنا نصاً وفتوى خرج منها ما لو انكشف وقوع الصلاة بتمامها قبل الوقت بالإجماع وبقي الباقي .
وفي كليهما ما لا يخفى :
أما الأول فلوضوح عدم كون الشك في التكليف فانه مقطوع به ، بل في حصول الامتثال بما صنع والاكتفاء بما وقع ، ولا شبهة في لزوم إحراز الامتثال ، فالمورد من موارد الاشتغال دون البراءة .
وأما الثاني فلتعلق التكليف الواقعي بايقاع الصلاة لدى الزوال ، والظن المزبور بمقتضى دليل اعتباره طريق إلى إحرازه وتطبيق الواقع على مؤداه ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٦٩ .
[٢] مصباح الفقيه (الصلاة) : ٧٤ ، السطر ٩ .
[٣] الجواهر ٧ : ٢٧٦