المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٣٧
كفاية الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب لدى الجهل بها استناداً إلى ما دل على أن ما بينهما قبلة للجاهل .
أما على الأول :فلا مناص من الصلاة إلى جهات سبع ، لما تقدم[١] من أن نسبة الجبهة إلى دائرة الرأس نسبة السبع تقريباً ، فكل سبع من هذه الدائرة الصغيرة مواجهة لسبع الدائرة الكبيرة المفروضة حول الاُفق ، وبذلك تتحقق المواجهة لعين الكعبة إذا كانت واقعة في أي جزء من أجزاء السبع . إذن فلا بدّ من تقسيم الاُفق سبعة أقسام وإيقاع الصلاة في كل سبع منها ، وبذلك يحصل اليقين باتجاه عين الكعبة حقيقة ببيان مشبع مقنع حققه شيخنا الاُستاذ (قدس سره) وقد تقدم[٢] .
وأما على الثاني :فتكفي الصلاة إلى ثلاث جهات بتقسيم قوس الاُفق إلى ثلاثة أقسام متساوية وإيقاع الصلاة في وسط كل قوس ، فانه بذلك تتحقق الصلاة إلى ما بين المشرق والمغرب جزماً كما هو ظاهر .
واُخرى :بجملة من الأخبار :
منها : مرسلة الصدوق في الفقيه قال : "روي في من لا يهتدي إلى القبلة في مفازة أنه يصلي إلى أربعة جوانب"[٣] .
ومنها : مرسلة الكليني قال : "وروي أيضاً أنه يصلي إلى أربع جوانب"[٤] .
ومنها : مرسلة خراش (أو خداش) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال "قلت : جعلت فداك إن هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصل لأربع وجوه"[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٤٣١ .
[٢] في ص ٤٣١ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣١٠ / أبواب القبلة ب ٨ ح ١ ، الفقيه ١ : ١٨٠ / ٨٥٤ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣١١ / أبواب القبلة ب ٨ ح ٤ ، الكافي ٣ : ٢٨٦ / ١٠ .
[٥] الوسائل ٤ : ٣١١ / أبواب القبلة ب ٨ ح ٥