المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٦٥
[١٢٤١] مسألة ١٣ : من كانت وظيفته تكرار الصلاة إلى أربع جهات أو أقل وكان عليه صلاتان ، يجوز له أن يتمّم جهات الاُولى ثم يشرع في الثانية ، ويجوز أن يأتي بالثانية في كل جهة صلى إليها الاُولى إلى أن تتم ، والأحوط اختيار الاُولى ، ولا يجوز أن يصلي الثانية إلى غير الجهة التي صلى إليها الاُولى ، نعم ، اذا اختار الوجه الأول لا يجب أن يأتي بالثانية على ترتيب الاُولى[١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السفر وبناؤه على التفريق بينه وبين العصر المستلزم لإيقاع صلاة العصر بعد مدّة اُخرى في مكان آخر ، فهو لا يتمكن عادة من تشخيص الجهات التي صلى إليها الاُولى وإحرازها كي يصلي الثانية إلى نفس تلك الجهات ، مع أنه مأمور بإيقاع الصلاة الثانية أيضاً إلى الجهات الأربع ما دامت الحيرة باقية . وهذا أقوى شاهد على عدم لزوم رعاية اتحاد الجهات ، بل إن هذا هو مقتضى إطلاق الأدلة أيضاً ، فلا موجب لرفع اليد عن الإطلاق من دون دليل على التقييد فضلاً عن قيام الدليل على العدم كما عرفت .
[١] الوجوه المتصورة في كيفية الإتيان بالصلاتين المترتبتين إلى الجهات الأربع أو الأقل ثلاثة :
الأول : أن يتمم جهات الاُولى ثم يشرع في الثانية . وهذا لا إشكال في صحته ، سواء شرع في الثانية على النحو الذي شرع في الاُولى أم بخلافها كما لو بدأ بالعصر إلى الجهة التي فرغ فيها عن الظهر ، لأن الثلاثة الاُخر من باب المقدمة العلمية والواجب إنما هي صلاة واحدة ، فهو يعلم بوقوع عصر مترتبة على الظهر كل منهما إلى القبلة على كل حال كما هو ظاهر .
الثاني : وهو بازاء الوجه الأول ، أن يصلي الثانية إلى غير الجهة التي صلى إليها الاُولى ، كما لو صلى الظهر إلى الشمال مثلاً والعصر إلى المغرب أو الجنوب ، وقد حكم في المتن ببطلان هذا الوجه ، للعلم بفساد الثانية حينئذ