المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٩
نسياناً أو معتقداً للإتيان وتذكر في الأثناء فإمّا أن يكون ذلك قبل التجاوز عن الحد المشترك بين الصلاتين ، بأن لم يأت بعدُ بجزء زائد على الفريضة السابقة أصلاً ـ كما لو كان التذكر في صلاة العصر أو في العشاء قبل القيام إلى الركعة الرابعة ـ أو يكون بعده ، وعلى الثاني فإمّا أن يكون قبل الدخول في الركن أو يكون بعده كما لو تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة ، فالصور ثلاث :
أما في الصورة الاُولى : فلا إشكال في الصحة وأنه يعدل عما بيده إلى الفريضة السابقة ، وقد ورد به النص الصحيح ، قال (عليه السلام) في صحيحة زرارة : "وإن ذكرت أنك لم تصل الاُولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الاُولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر"[١] .
وأما في الصورة الثانية : فالمشهور هو الصحة أيضاً والعدول إلى السابقة ، لكن الشأن في مستنده ، فان الصحيحة المزبورة قاصرة الشمول لهذه الصورة ، لاختصاص موردها بعدم التجاوز عن الحد المشترك .
ورواية عبد الرحمن : "إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها ، فاذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي . ." الخ[٢] وإن كانت باطلاقها شاملة للمقام ، فان قوله : "بدأ بالتي نسي" الظاهر في إرادة العدول يشمل صورتي التجاوز القدر المشترك وعدمه ، لكنها ضعيفة السند بـ (معلى بن محمد) وقد حاول شيخنا النوري (قدس سره)[٣] توثيقه بذكر اُمور لا يعبأ بشيء منها بعد تصريح النجاشي[٤] بضعفه في حديثه ومذهبه ، ومنه تعرف أنه لا ينفع وجوده في أسناد كامل الزيارات . وكذا تفسير القمي بعد معارضته بالتضعيف المزبور[٥] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٩٠ / أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٩١ / أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٢ .
[٣] خاتمة المستدرك ٥ : ٣٢٣ / ٣١٨ .
[٤] رجال النجاشي : ٤١٨ / ١١١٧ .
[٥] لكنه اختار دام ظله في المعجم وثاقته لاحظ المجلد ١٩ : ٢٨٠ / ١٢٥٣٦