المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٧
وذهب المشهور إلى امتداد الوقت إلى أن يصير ظل كل شيء مثله ، وعن المنتهى دعوى الاجماع عليه[١] .
وحكي عن الجعفي أنّ وقتها ساعة من النهار ، أي يمتد من الزوال بمقدار ساعة[٢] .
وعن المجلسيين[٣] وتبعهما صاحب الحدائق[٤] : تحديد الوقت من الزوال إلى أن يبلغ الظل الحادث مقدار الذراع وهو القدمان .
هذه هي الأقوال في المسألة ، وقد اعترف غير واحد بأن القول المشهور لا شاهد عليه في شيء من النصوص ، لخلو الأخبار عن التحديد بذلك رأساً ، وإنما المستند في هذا القول مجرد الشهرة الفتوائية بين الأصحاب قديماً وحديثاً .
وكيف كان ، فقد استدل للقول الأول بجملة من النصوص وفيها الصحيح والموثق .
منها : صحيحة ربعي وفضيل عن أبي جعفر (عليه السلام) "قال : إن من الأشياء أشياء موسّعة وأشياء مضيّقة ، فالصلاة مما وسّع فيه ، تقدّم مرّة وتؤخّر اُخرى ، والجمعة مما ضيّق فيها ، فانّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها"[٥] وبمضمونها صحيحة زرارة[٦] .
ومنها : صحيحة ابن مسكان أو ابن سنان ـ أي عبدالله بن سنان ـ عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : وقت صلاة الجمعة عند الزوال ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة . . ."[٧] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] المنتهى ١ : ٣١٨ ، السطر ٢٠ .
[٢] حكاه عنه في الحدائق ١٠ : ١٣٤ .
[٣] روضة المتقين ٢ : ٧٤ ، بحار الأنوار ٨٦ : ١٧٣ .
[٤] الحدائق ١٠ : ١٣٨ .
[٥] الوسائل ٧ : ٣١٥ / أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ١ .
[٦] الوسائل ٧ : ٣١٦ / أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ٣ .
[٧] الوسائل ٧ : ٣١٧ / أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ٥