المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٠
أحدهما : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن إسماعيل بن رياح عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا صلّيت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك"[١] بعد تفسير الرؤية بالظن وإطلاقها من حيث التمكن من تحصيل العلم وعدمه .
ولكنه مخدوش بضعف السند أوّلاً ، وذلك بجهالة ابن رياح .
وربما يتصدى للتوثيق تارة : بأنه من أصحاب الصادق (عليه السلام) وقد صرح الشيخ المفيد (قدس سره) في الإرشاد[٢] بوثاقتهم بأجمعهم بعد أن أنهى عددهم إلى أربعة آلاف رجل ، وتبعه على ذلك الشيخ الحر في أمل الآمل[٣] والمحدث النوري[٤] ، فكان هذا منه نظير توثيق العامة لجميع الصحابة .
ولكنه غير قابل للتصديق ، فان الشيخ الطوسي[٥] قد أتعب نفسه الزكية في إحصائهم دون أن يقتصر على الثقاة ، بل ذكر حتى المنصور الدوانيقي وأباحنيفة ونحوهما ممن أدرك الإمام وصحبه أيّاً من كان فلم يبلغ ذاك العدد ، بل لا يزيد على ثلاثة آلاف إلاّ بقليل ، ومن البين أن مجرد الصحبة لا تستلزم الوثاقة وإن ادعي ذلك في حق الصحابة ، فاذا كان المجموع بمن فيهم غير الثقة دون ذاك الحد الذي ادعاه المفيد فكيف يمكن تصديق مقالته .
على أنا لو سلمنا هذه الدعوى بحملها على خلاف ظاهرها ، وأنّ المراد أنّ أصحاب الصادق (عليه السلام) جماعة كثيرون غير أن أربعة آلاف منهم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٠٦ / أبواب المواقيت ب ٢٥ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٣٥ / ١١٠ ، الكافي ٣ : ٢٨٦ / ١١ ، الفقيه ١ : ١٤٣ / ٦٦٦ .
[٢] الإرشاد ٢ : ١٧٩ .
[٣] أمل الآمل ١ : ٨٣.
[٤] خاتمة مستدرك الوسائل ٧ : ٧١ .
[٥] رجال الشيخ الطوسي : ١٥٥