المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٤
وثالثاً : أنها معارضة بجملة من الأخبار الناطقة بالتوسعة في قضاء النافلة وأنه يجوز الاتيان بها في أيّ ساعة شاءها المكلف من ليل أو نهار ، وبعد التساقط لم يبق دليل على الكراهة في ذينك الوقتين .
لا يقال : إن تلك الأخبار وردت في خصوص القضاء ومورد الصحيحة الأعم منها ومن الأداء ، ومقتضى الصناعة ارتكاب التقييد ، ونتيجة ذلك اختصاص الكراهة بالنافلة الأدائية .
فانه يقال : مضافاً إلى أن لسان التعليل آب عن التخصيص ، لأنه بمثابة التنصيص على شمول الحكم لجميع أفراد الصلوات التي تشتمل على الركوع والسجود من غير فرق بين الأداء والقضاء لاتحاد المناط ، أن النسبة عموم من وجه لا المطلق ، إذ تلك الأخبار أيضاً لها جهة عموم من حيث شمولها لجميع ساعات الليل والنهار ، لا خصوص الوقتين المذكورين في صحيحة ابن مسلم فيتعارضان في مادة الاجتماع ، وهي القضاء في الوقتين .
ورابعاً : أنها معارضة في موردها بصحيحة حماد بن عثمان "أنه سأل أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، قال : فليصلّ حين يذكر"[١] ونحوها رواية نعمان الرازي قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها ، قال : فليصلّ حين ذكره"[٢] حيث تضمّنت الأمر بالقضاء متى تذكّر وإن كان عند الوقتين .
نعم ، الرواية ضعيفة السند ، لعدم توثيق الرازي مضافاً إلى ضعف طريق الشيخ إلى الطاطري ، والعمدة هي الصحيحة .
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) في حديث المناهي "قال : ونهى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٤٠ / أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٢ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٤٤ / أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١٦