المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٥
ثم إن ابن طاووس روى هذه الرواية في كتاب فلاح السائل بطريقه عن هشام بن سالم[١] إلا أن السند أيضاً ضعيف ، لأجل محمد بن الحسين الأشتر فانه مجهول ، وأما عباد بن يعقوب فلا نناقش من جهته ، لوقوعه في أسناد كامل الزيارات[٢] .
أضف إلى ذلك : أن ابن طاووس رواها عن علي بن محمد بن يوسف ، عن أحمد بن محمد بن سليمان الزراري ـ وما في فلاح السائل من ذكر الرازي غلط ، إذ لا وجود له في الرواة ، وصحيحه ما عرفت المطابق للبحار[٣] ـ والفصل بينه ـ أي بين ابن طاووس وبين علي بن محمد ـ أكثر من ثلاثمائة سنة فبينهما واسطة لا محالة . وحيث إنها مجهولة فتصبح الرواية مرسلة . هذا بناء على نسخة فلاح السائل .
وأما بناء على نسخة البحار من أن ابن طاووس رواها عن علي بن يوسف ـ لا عن علي بن محمد بن يوسف ـ فان اُريد به من هو من مشايخ ابن طاووس فهو مجهول . على أن الفصل بينه وبين الزراري المزبور طويل أيضاً ، ولم يكونا في طبقة واحدة ليروي عنه بلا واسطة . وإن اُريد به من يروي عن الزراري فالفصل بينه وبين ابن طاووس كثير . فعلى جميع التقادير تصبح الرواية مرسلة .
ثم إنا لو سلّمنا وبنينا على صحة الرواية فهل يمكن الاستدلال بها على استحباب صلاة الغفيلة بعنوانها زيادة على الأربع ركعات نافلة المغرب لتكون خارجة عنها ؟
الصحيح هو التفصيل بين ما لو أتى بها قبل الأربع ، وما إذا أتى بها بعدها .
ففي الصورة الاُولى ، بما أن أدلّة النافلة مطلقة وغير مقيدة بكيفية خاصة
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فلاح السائل : ٤٣٠ / ٢٩٥ .
[٢] وقد عدل (قدس سره) عنه .
[٣] لاحظ بحار الأنوار ٨٤ : ٩٦