المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٤
ويؤيده : ما حكي عنهم (عليهم السلام) من أنهم لم يصلوا بعد المغرب أزيد من أربع ركعات
نافلتها[١].
وبالجملة : فالركعتان قابلتان للانطباق على نافلة المغرب ، ومعه لا وثوق بارادة غيرها . فلا يسعنا رفع اليد عن العمومات الناهية عن التطوع في وقت الفريضة بمثل ذلك .
نعم روى الشيخ في المصباح ما يظهر منه المغايرة وأنها صلاة مستقلة ذات كيفية خاصة ، عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : من صلى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الاُولى الحمد وذا النون إذ ذهب مغاضباً ـ إلى قوله ـ وكذلك ننجي المؤمنين ، وفي الثانية الحمد وقوله : وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ـ إلى آخر الآية ـ فاذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، اللهم أنت وليّ نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله لمّا قضيتها لي ، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل"[٢] .
ولكنها ضعيفة أيضاً بالارسال فلا تصلح للاستدلال .
والتصدي للتصحيح بأن طريق الشيخ إلى كتاب هشام صحيح في الفهرست[٣] ، مدفوع باختصاصه بما يرويه عن كتابه كما يرويه عنه في التهذيبين ، حيث ذكر في المشيخة أنه يروي فيهما عن أصل أو كتاب المبدو به في السند[٤] ، وأما روايات المصباح فلم يحرز أنها كذلك ، ومن الجائز أنه رواها عن غير كتاب هشام ، والمفروض حينئذ جهالة الطريق .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٤٧ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٣ ح ٦ ، ٧ ، ١٥ .
[٢] الوسائل ٨ : ١٢١ / أبواب بقية الصلوات المندوبة ب ٢٠ ح ٢ ، مصباح المتهجد : ١٠٦ .
[٣] الفهرست : ١٧٤ / ٧٦٠ .
[٤] التهذيب ١٠ (المشيخة) : ٤