المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٩
الروايات التي منها صحيحة ابن سنان المزبورة محمول على التقية ، حيث إن العامة لا يرون مشروعيته إلا في بعضها .
أضف إلى ذلك : ورود روايات نطقت بثبوت القنوت في كافة الصلوات:
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه "قال : القنوت في كل الصلوات"[١] .
وفي صحيح ابن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن القنوت ، فقال : في كل صلاة فريضة ونافلة"[٢] .
وفيما رواه الصدوق باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه "قال : القنوت في كل ركعتين في التطوع والفريضة"[٣] .
وما رواه في الخصال باسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في حديث شرايع الدين ، "قال : والقنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة"[٤] ونحوها غيرها .
ومقتضى الجمع بينها وبين ما تقدم إما الحمل على اختلاف مراتب الفضل أو على التقية حسبما عرفت .
ثم إن استفادة الحصر المزبور من صحيحة ابن سنان موقوفة على أن يكون قوله (عليه السلام) "في المغرب" وكذا ما بعده قيداً للقنوت الذي هو المبتدأ ليكون الخبر قوله (عليه السلام) "في الركعة الثانية" حتى يقال إن مقتضى حصر المبتدأ في الخبر المستفاد من تعريفه باللام هو اختصاص القنوت في الوتر بالركعة الثالثة .
ولكنه غير واضح ، كيف ولو اُريد ذلك ، بأن كان (عليه السلام) بصدد بيان
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٦ : ٢٦١ / أبواب القنوت ب ١ ح ١ ، ٨ .
[٣] الوسائل ٦ : ٢٦١ / أبواب القنوت ب ١ ح ٢ ، الفقيه ١ : ٢٠٧ / ٩٣٤ .
[٤] الوسائل ٦ : ٢٦٢ / أبواب القنوت ب ١ ح ٦ ، الخصال : ٦٠٤ / ٩