المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦١
نعم ، يرد على دلالتها أوّلاً : أن غايتها نفي مشروعية الزائد على الركعتين ولا دلالة لها على نفي الركعة الواحدة .
وثانيها : أنها لا تصلح لتقييد المطلقات التي استند إليها المقدّس الأردبيلي في جواز الاتيان بالنوافل ركعة أو أكثر من ركعتين ، لاختصاص صناعة الاطلاق والتقييد بباب الواجبات ، وأما المستحبات فالقيد فيها محمول على أفضل الأفراد لبناء الأصحاب على الالتزام فيها بتعدد المطلوب كما تسالموا عليه في الاُصول ، وعليه فلا دلالة للرواية على عدم مشروعية الزائد على الركعتين أو الناقص عنهما ، لابتنائه على التقييد المزبور الممنوع في أمثال المقام ، بل غايته كون الركعتين أفضل من غيرهما .
الثالثة : رواية الصدوق باسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) "قال : الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى"[١] .
وفيه : مضافاً إلى ضعف السند من جهة عبد الواحد بن عبدوس وعلي بن محمد القتيبي الواقعين في طريق الصدوق إلى الفضل كما مرّ الكلام فيهما مستقصى[٢] ، أنها قاصرة الدلالة أيضاً ، لانصرافها عن النوافل التي هي محل الكلام ، بقرينة ذكر الأذان المختص بالفرائض اليومية ، فلا يناسب التعليل إلا لتلك الصلوات التي كانت في أصل التشريع ركعتين ركعتين وقد زيدت الأخيرتان بعد ذلك ، فكان كل واحد من فصول الأذان التي هي مثنى بازاء ركعة من الفرائض .
وعليه فالرواية أجنبية عن النوافل غير المشروع لها الأذان رأساً .
فتحصل : أن شيئاً من الروايات لا دلالة لها على مسلك المشهور ، لقصورها سنداً أو دلالة على سبيل منع الخلو .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٦٤ / أبواب أعداد الفرائض ب ١٥ ح ٥ ، عيون أخبار الرضا (ع) ٢ : ١٠٥ .
[٢] في ص ٥١