المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٣
الموافقة القطعية بالإضافة إلى كلتا الصلاتين كما لو بقي من الوقت مقدار ثمان صلوات أو أكثر ، أو يتمكن من تحصيلها بالإضافة إلى إحدى الصلاتين دون الاُخرى كما لو لم يسع الوقت لثمان ، بل كان مقدار سبع صلوات أو ست أو خمس ، أو لم يتمكن من تحصيل الموافقة القطعية لشيء منهما بل كانت الموافقة في كلتيهما احتمالية كما لو بقي مقدار أربع صلوات أو أقل ، فصور المسألة ثلاث[١] :
أما الصورة الاُولى فلا إشكال في وجوب تحصيل الموافقة القطعية لكل منهما بعد فرض سعة الوقت والتمكن من ذلك . وفي كيفية الامتثال وجوه تقدمت في المسألة السابقة ، وقد عرفت أنّ المتعين منها وجهان : الشروع في الثانية بعد استكمال جهات الاُولى ، أو الإتيان بهما معاً في كل جهة . وأما الإتيان بالثانية في غير الجهة التي صلى إليها الاُولى فغير جائز كما مر .
وأما الصورة الثانية ـ أعني ما إذا لم يتمكن من تحصيل الموافقة القطعية إلا في إحداهما دون الاُخرى ، كما لو بقي من الوقت مقدار خمس صلوات أو أزيد دون الثمان ـ فلا إشكال حينئذ في وجوب صرف ما عدا الأربع الأخيرة ـ وهي الاُولى لو كانت خمساً ، وهي مع الثانية لو كانت ستاً ، وهما مع الثالثة لو كانت سبعاً ـ في الظهر ، لفعلية أمرها وعدم جواز تقديم العصر عليها اختياراً كما هو ظاهر .
كما لا إشكال في وجوب صرف الصلاة الأخيرة في العصر للقطع بسقوط الأمر بالظهر حينئذ ، إما بالامتثال لو كانت القبلة في الجهات التي صلى إليها الظهر ، أو لخروج وقتها لو لم تكن فيها ، فان مقدار أربع ركعات من آخر الوقت مختص بصلاة العصر قطعاً .
إنما الكلام في الثلاث المتوسطة المتخللة بين الأخيرة من الصلوات وما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [تنحلّ الصورة الثانية إلى صورتين كما يأتي في ص ٤٧٨ ، فالصور أربع]