المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧٢
[١٢٤٢] مسألة ١٤ : من عليه صلاتان كالظهرين مثلاً مع كون وظيفته التكرار إلى أربع إذا لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة أو ستة أو سبعة ، فهل يجب اتمام جهات الاُولى وصرف بقية الوقت في الثانية أو يجب إتمام جهات الثانية وايراد النقص على الاُولى ؟ الاظهر الوجه الاول ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير ، وإن لم يكن له إلا مقدار أربعة أو ثلاثة ، فقد يقال بتعين الاتيان بجهات الثانية وبكون الاُولى قضاءً ، لكن الأظهر وجوب الاتيان بالصلاتين وايراد النقص على الثانية كما في الفرض الأول ، وكذا الحال في العشاءين [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الترتيب ، وإن كانت هي صحيحة من حيث الاستقبال لكون الانحراف حينئذ أربعين درجة . وأما الظهر الثانية فهي وإن صحّت لكون انحرافها عن القبلة أربعين درجة لكن العصر الثانية باطلة ، لأن انحرافها خمسون درجة ، وأما العصر الثالثة والرابعة فانحرافهما أزيد بكثير فلم يترتب على الظهر الثانية عصر صحيحة ، والعصر السابقة عليها وإن صحت من حيث القبلة لكنها فاقدة للترتيب كما عرفت .
فظهر من جميع ما ذكرناه أنه لا يكاد يحصل الجزم بالامتثال إلا بأن يصلي العصر إلى عين الجهة التي صلى إليها الظهر ، أو أن يشرع فيها بعد استكمال جهات الظهر كما كان في الوجه الأول ، ولا يجوز الإتيان بالثانية إلى غير الجهة التي صلى إليها الاُولى ، للقطع ببطلان العصر حينئذ في بعض التقادير ، وعدم الجزم بصحتها في التقادير الاُخر كما أوضحناه بما لا مزيد عليه .
هذا غاية ما بنى عليه سيدنا الاُستاذ (دام ظله) أخيراً عند تخرجه عن المسألة بعد أن أطال المقام وعدل كرة بعد اُخرى .
[١] إذا اشتبهت القبلة في جهات أربع وقلنا بوجوب التكرار إليها كما عليه المشهور ، وكان عليه صلاتان مترتبتان كالظهرين ، فاما أن يتمكن من تحصي