المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٥٦
واذا كان مقتضاه وقوعها بين اليمين واليسار لا تجب الاعادة [١] .
[١٢٣٧] مسألة ٩ : إذا انقلب ظنه في أثنا الصلاة إلى جهة اُخرى انقلب إلى ما ظنه إلا إذا كان الأول إلى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثانية في المترتبتين ، إما لفقد الاستقبال أو لعدم رعاية الترتيب ، فلا مناص من إعادة الاُولى فراراً عن مخالفة العلم المذكور ، فانها مدلول التزامي لما دل على وجوب الاجتهاد وإن لم يكن من لوازم نفس الاجتهاد .
وفيه : أنه لو صح ذلك كان مقتضاه إعادة الثانية أيضاً إلى الجهة التي اجتهد فيها أوّلاً ، لعين المناط الذي من أجله أعاد الاُولى ، أعني العلم الإجمالي المزبور الذي مرجعه لدى التحليل إلى العلم إجمالاً ببطلان أحد الاجتهادين ، فلابد من إيقاع كل من الصلاتين بكل من الطرفين تحصيلا للفراغ اليقيني ، ولا تكفي إعادة الاُولى بمجردها كما لا يخفى .
لكن الذي يهوّن الخطب أن الاحتمال الأخير بعيد عن ظاهر الدليل بحسب المتفاهم العرفي جداً ، بل المنسبق منه إنما هو الاحتمال الثاني ، أعني الطريقية المحضة كسائر الطرق المعتبرة المستلزمة لترتيب جميع الآثار التي منها إعادة الاُولى حسبما عرفت .
[١] لصحتها حينئذ حتى واقعاً ، والاجتزاء بها بمقتضى ما دل على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة كما ستعرف .
[٢] لما عرفت في المسألة المتقدمة من بطلان الأجزاء السابقة بمقتضى الاجتهاد الثاني ، فلا مناص من رفع اليد واستئناف الصلاة إلى الجهة التي انقلب ظنه إليها ما لم يكن الانحراف دون اليمين واليسار ، لثبوت الاغتفار وقتئذ كما سبق