المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٢٤
فمنها : ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين ، عن عبدالله بن محمد الحجال عن بعض رجاله عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "إن الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا"[١] .
فان الحسن بن الحسين اللؤلؤي وإن وثقه النجاشي[٢] لكن ضعّفه شيخ الصدوق محمد بن الحسن بن الوليد[٣] ، حيث إنه استثنى من روايات محمد ابن أحمد بن يحيى ما ينفرد به الحسن بن الحسين . كما أن عبدالله بن محمد الحجال مهمل في كتب الرجال ، نعم هو موجود في كتاب كامل الزيارات . فلو اكتفينا في توثيق الرجل بذلك واعتمدنا على توثيق النجاشي في سابقه وقدّمناه على تضعيف ابن الوليد لم يكن ذلك أيضاً مجدياً في تصحيح السند ، إذ الرواية بعد مرسلة فلا يمكن الاعتماد عليها .
ومنها : ما رواه أيضاً باسناده عن أبي العباس بن عقدة عن الحسين بن محمد بن حازم ، عن تغلب بن الضحاك ، عن بشر بن جعفر الجعفي ، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال : "سمعته يقول : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعاً"[٤] ورجال السند بأجمعهم بين مجهول ومهمل كما لا يخفى ، وقد أشار الشيخ إلى بعضهم في رجاله من دون تعرض لحالهم .
ومنها : مرسلة الصدوق قال "قال الصادق (عليه السلام) : إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا"[٥] وبما أن ألفاظ هذه الرواية متحدة مع الاُولى
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٣٠٣ / أبواب القبلة ب ٣ ح ١ .
[٢] رجال النجاشي : ٤٠ / ٨٣ .
[٣] رجال النجاشي : ٣٤٨ / ٩٣٩ .
[٤] الوسائل ٤ : ٣٠٤ / أبواب القبلة ب ٣ ح ٢ .
[٥] الوسائل ٤ : ٣٠٤ / أبواب القبلة ب ٣ ح ٣ . الفقيه ١ : ١٧٧ / ٨٤١