المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٢
[١٢٢٧] مسألة ١٩ : إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات محافظة على الوقت بقدر الامكان [١] ، نعم في المقدار الذي لابد من وقوعه خارج الوقت لابأس باتيان المستحبات .
[١٢٢٨] مسألة ٢٠ : إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الاتيان وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ولا تجري قاعدة التجاوز [٢] نعم لو كان في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء على الاتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل الصواب في وجه البطلان أنه لم يكن من أجل الإتيان بتلك المستحبات في حدّ ذواتها ليتوهم استناده إلى أحد الوجوه المزبورة ، بل من أجل استلزامها لتفويت الوقت على الأجزاء الواجبة عامداً وتضييعه اختياراً ، فهو كمن أتى ببعض صلاته خارج الوقت عن تعمد وقصد ، حيث لا يمكن تصحيحه بحديث من أدرك ، لعدم شموله لموارد التعجيز الاختياري والتأخير العمدي ، فلا تكون أداءً كما لا تكون قضاءً ، ولا عبادة ملفقة بينهما فلا جرم يحكم عليها بالفساد .
[١] لما عرفت آنفاً من عدم جواز تفويت الوقت وتضييعه اختياراً ، فلأجل المحافظة عليه لم يكن بدّ بحكم العقل من الاقتصار على أقل الواجب وترك ما يكون مفوتاً له ، نعم له الخيار فيما يقع خارج الوقت من بقية الصلاة كما هو واضح .
[٢] قد يقال بجريانها في كلا الفرضين أعني الوقت المشترك والمختص ، نظراً إلى أن الظهر لما كان لها موضع معين ومحل مخصوص فلا جرم يصدق التجاوز عنها بمجرد التعدي عن موضعها والشروع في العصر ، فان العبرة في جريان القاعدة لدى الشك في الوجود أو في الصحة بالدخول في غيره مما هو بعده ومترتب عليه ، وهذا الضابط منطبق على المقام بكلا فرضيه