المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠
وليصلّ الظهر ، وخطب خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة"[١] .
وخبر سلمة عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : اجتمع عيدان على عهد أميرالمؤمنين (عليه السلام) فخطب الناس فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فانّ له رخصة ، يعني من كان متنحياً"[٢] .
ورواية اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليه السلام) "أن علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فانه ينبغي للامام أن يقول للناس في خطبته الاُولى : إنه قد اجتمع لكم عيدان فانا اُصليهما جميعاً ، فمن كان مكانه قاصياً فأحبّ أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له"[٣] .
والجواب : أن شيئاً من هذه الروايات لا دلالة لها على المطلوب .
أما الصحيحة ، فلأنها بيان للحكم المجعول في الشريعة المقدسة على سبيل القضية الحقيقية ، وأنه مهما اجتمع عيدان فالمكلفون مخيّرون بين حضور الجمعة وتركها بترخيص ثابت من قبل الشارع الأقدس كما في سائر الاحكام ، لا أنه حق مختص بالامام (عليه السلام) كي يكون الاذن المزبور مستنداً إليه كما لعلّه ظاهر .
وأما خبر سلمة ، فمخدوش لضعف السند أوّلاً ، فانّ في الطريق معلى بن محمد ولم يوثّق ، وكذا الحسين بن محمد ، وإن كان الظاهر أن المراد به الحسين بن محمد بن عامر بن عمران الثقة بقرينة روايته عن معلى بن محمد . وكيف كان فيكفي الأول في قدح السند لولا وقوعه في إسناد كامل الزيارات[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٧ : ٤٤٧ / أبواب صلاة العيد ب ١٥ ح ١ ، ٢ .
[٣] الوسائل ٧ : ٤٤٨ / أبواب صلاة العيد ب ١٥ ح ٣ .
[٤] وقد عدل (قده) عن ذلك أخيراً