المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٠
إسماعيل بن جابر عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل : "إن الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلاً على أوقات الصلاة فموسع عليهم تأخير الصلوات ليتبين لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا أنها قد زالت"[١] .
فان تجويز التأخير لتحصيل اليقين يكشف عن جواز التقديم تعويلاً على الظن وإلا لكان التأخير لازماً لا جائزاً وموسعاً عليهم فالدلالة واضحة ، غير أن السند ضعيف بأحمد بن محمد بن يونس الجعفي ومن يروي عنه الواقعين في الطريق فلا تصلح إلا للتأييد .
رابعها : النصوص الواردة في صياح الديك وجواز التعويل عليه مع أنه لا يفيد إلا الظن بدخول الوقت ، فان أسناد بعضها معتبر .
مثل ما رواه الصدوق باسناده عن الحسين بن المختار قال : "قلت للصادق (عليه السلام) إني مؤذن فاذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ، فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلاة"[٢] فان الطريق صحيح ، وهو بنفسه قد وثقه الشيخ المفيد في الارشاد[٣] ، مع أنه من رجال كامل الزيارات . فلا نقاش في السند ، غير أن الدلالة غير واضحة لجواز أن يكون للظن الحاصل من صياح الديك خصوصية في جواز التعويل ، فلا يمكن التعدي إلى مطلق الظن بدخول الوقت ولا تصلح إلا للتأييد .
خامسها : موثقة بكير بن أعين عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال "قلت له : إني صليت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صليت حين زال النهار ، قال فقال : لا تُعد ولا تَعد"[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٧٩ / أبواب المواقيت ب ٥٨ ح ٢ ، رسالة المحكم والمتشابه : ٢١ .
[٢] الوسائل ٤ : ١٧٠ / أبواب المواقيت ب ١٤ ح ١ ، الفقيه ١ : ١٤٤ / ٦٦٩ .
[٣] الإرشاد ٢ : ٢٤٨ .
[٤] الوسائل ٤ : ١٢٩ / أبواب المواقيت ب ٤ ح ١٦