المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٦
أسندها إلى سماعة عن مهران (حديث ٣ من الباب المزبور) وهو سهو من قلمه الشريف أو من النساخ ، فان الموجود في الفقيه ج ١ ص ١٤٣ هكذا : (سماعة بن مهران) لا (سماعة عن مهران) .
وكيف ما كان ، فقد نوقش في الرواية سنداً تارة ودلالة اُخرى .
أما السند فلأجل اشتماله على عثمان بن عيسى وهو واقفي لم يرد فيه توثيق ، بل قد كان شيخ الواقفة ووجهها .
ويندفع : ـ مضافاً إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات[١] وتفسير القمي ـ بما حكاه الكشي[٢] عن جماعة من أنهم عدّوه من أصحاب الإجماع الكاشف عن المفروغية عن وثاقته وجلالته ، وإلا لم يكن مجال لتوهم إلحاقه بهؤلاء الأعاظم ، ولو كان الكشي بنفسه متردداً في الوثاقة فضلاً عن اعتقاده العدم لزمه التعليق على تلك الحكاية أو رفضها ، فسكوته خير شاهد على المفروغية المزبورة ، ولا يضرها القول بالوقف أو إنكار إمامة الرضا (عليه السلام) فضلاً عن غصب مقدار من أمواله (عليه السلام) فان شيئاً من ذلك لا يقدح في الوثاقة كما لا يخفى .
على أنه قد صرح الشيخ في كتاب العدة بعمل الطائفة برواياته لأجل كونه موثوقاً به ومتحرجاً عن الكذب .
أضف إلى ذلك أن الشيخ رواها بسند آخر معتبر خال عن هذا الرجل ، وهو ما رواه عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة كما اُشير إليه في الوسائل[٣] إذن فلا ينبغي التشكيك في صحة السند .
وأما الدلالة فقد ناقش فيها في الحدائق[٤] بأنها ناظرة إلى الاجتهاد في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ولكنه لم يكن من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة .
[٢] رجال الكشي : ٥٥٦ / ١٠٥٠ .
[٣] الوسائل ٤ : ٣٠٨ ، الاستبصار ١ : ٢٩٥ / ١٠٨٩ .
[٤] الحدائق ٦ : ٣٠١