المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٢
أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك"[١] ولكنك عرفت الماقشة في سندها ، حيث إن إسماعيل لم يرد فيه توثيق .
والمحاولة للتصحيح تارة بأنه من أصحاب الصادق (عليه السلام) وكلهم ثقات كما شهد به الشيخ المفيد . واُخرى بأن الراوي عنه ابن أبي عمير وهو لا يروي إلا عن الثقة . وثالثة بأن عمل المشهور جابر للضعف ، ورابعة بأن الخبر مروي في الكتب الثلاثة ، وفي بعض الأسانيد من هو معروف بكثرة التثبت ، مضافاً إلى اشتمال جميع الأسناد على الأعيان والأجلاء ، كلها كما ترى ، فان الأخير فيه ما لا يخفى ، ولا نقول بالجبر ، وحديث ابن أبي عمير لا أساس له ، وما عن المفيد قد تقدم[٢] ما فيه ، ومن ثم ذهب جمع من الأعاظم كالعماني[٣] والسيد المرتضى[٤] والعلامة[٥] والأردبيلي[٦] وغيرهم إلى البطلان ، إما لضعف النص أو للتوقف فيه المتحد معه بحسب النتيجة بمقتضى قاعدة الاشتغال .
نعم ، على تقدير صحة السند فلا ينبغي التأمل في عدم اختصاص الرؤية الواردة في الرواية بالظن المعتبر ، كيف ولازمه أن يكون القطع أسوأ حالاً منه ، بل المراد مطلق الاعتقاد الأعم من الوجداني والتعبدي كما لا يخفى .
فما عن غير واحد منهم صاحب الحدائق[٧] من تفسيرها بالظن بظاهره
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٠٦ / أبواب المواقيت ب ٢٥ ح ١ .
[٢] في ص ٣٧٠ .
[٣] حكاه عنه في المختلف ٢ : ٦٨ مسألة ١٨ .
[٤] المسائل الرسيات (رسائل الشريف المرتضى٢) : ٣٥٠ .
[٥] المختلف ٢ : ٦٨ مسألة ١٨ .
[٦] مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٥٣ .
[٧] الحدائق ٦ : ٢٩٦