المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨
مطلق مَن يصلي بالناس جماعة ، وإنما هو شخص معيّن وليس إلا الامام (عليه السلام) أو المنصوب بالخصوص .
والجواب عن ذلك يظهر من رواية الكليني[١] هذه بعين السند ، بحيث لا يحتمل تعدد الروايتين مع اختلاف يسير في المتن يكشف القناع عن هذا الاجمال ، قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : أما مع الامام فركعتان ، وأما مَن يصلي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، يعني إذا كان إمام يخطب ، فان لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة" . والظاهر أن التفسير من الراوي .
وعليه فالمراد بالامام هو مَن يخطب ، أي يكون متهيئاً بالفعل لأداء الخطبة التي يتمكن من مسمّـاها وأقل الواجب منها كل أحد كما مرّ غير مرة ، فلا دلالة فيها على اعتبار إمام خاص .
السابع : عدة روايات دلت على أن الجمعة من مناصب الامام (عليه السلام) كالخبر المروي عن دعائم الاسلام عن علي (عليه السلام) أنه "قال : لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا للامام أو من يقيمه الامام (عليه السلام)"[٢] .
والمروي عن كتاب الأشعثيات مرسلاً "أن الجمعة والحكومة لامام المسلمين"[٣] .
والمرسل الآخر عنهم (عليهم السلام) : "إن الجمعة لنا والجماعة لشيعتنا"[٤] ونحوها غيرها .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٧ : ٣١٠ / أبواب صلاة الجمعة ب ٥ ح ٣ ، الكافي ٣ : ٤٢١ / ٤ .
[٢] دعائم الاسلام ١ : ١٨٢ وفيه : "لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة الاّ بإمام" .
[٣] الموجود في النص هو "لا يصح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بامام" المستدرك ٦ : ١٣ / أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٥ ح ٢ ، الأشعثيّات : ٤٣ .
[٤] أورده في الجواهر ١١ : ١٥٨ نقلا عن رسالة ابن عصفور