المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٩
الواجد يحتاج إلى الدليل ولا دليل ، بل الدليل قائم على العدم ، وهو اندراجه في عقد الاستثناء من حديث لا تعاد .
وأما في الصورة الثانية : فلا ينبغي الشك في الصحة بعد افتراض حصول قصد القربة إما للإتيان برجاء المطلوبية ـ بناء على كفايته حتى مع التمكن من الامتثال الجزمي كما هو الصحيح ـ أو لاعتقاده الصحة مع الشك في دخول الوقت بحيث تمشّى منه القصد المزبور ، فانه لا خلل في العبادة في هذه الصورة بوجه .
وأما في الصورة الثالثة : فمقتضى القاعدة بطلان العبادة ، نظراً إلى أن الوقت شرط في تمام الأجزاء بالأسر ، ففساد البعض من أجل فقد الشرط يسري ـ طبعاً ـ إلى الجميع بمقتضى افتراض الارتباطية الملحوظة بينها ، وليس في البين ما يستوجب الخروج عنها بعد وضوح قصور خبر إسماعيل بن رياح المتقدم[١] ـ لو صح سنده ـ عن الشمول للمقام ، لاختصاص موردها بمن يرى دخول الوقت ، فلا ينطبق على الشاك الذي هو محل الكلام .
وأما الصورة الرابعة : فهي على نحوين : إذ تارة يستمر في شكه حتى في هذه الحالة ، واُخرى يزول الشك فيعلم حينئذ بدخول الوقت ولكنه لا يدري أنه هل كان داخلاً منذ شروعه في الصلاة أيضاً أو لا .
أما في الأول : فلا ينبغي الشك في الفساد ، ولا سبيل للتصحيح بقاعدة الفراغ ، لما سيأتي من أنها لا تجري في من صلى مع اعتقاد الدخول ثم عرضه الشك بعد الفراغ بنحو الشك الساري ، فانها إذا لم تجر مع الاعتقاد فمع الشك بطريق أولى .
وأما في الثاني : فكذلك ، لاختصاص مورد القاعدة بالشك الحادث بعد الفراغ ، والمفروض في المقام عروضه قبل الدخول في الصلاة ، فكانت هي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٣٧٠