المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٣
وعدمه[١] ، ومقتضى صناعة الإطلاق والتقييد حملها على أذان غير الثقة ، فالظن بمجرده لا عبرة به .
بل الاعتبار بالعلم الوجداني أو التعبدي الذي من أفراده أذان الثقة العارف
إذن فالصحيحة تامة الدلالة على المدعى من غير معارض .
ومنها : رواية عبدالله بن عجلان قال : "قال أبو جعفر (عليه السلام) : إذا كنت شاكاً في الزوال فصل ركعتين ، فاذا استيقنت أنها قد زالت بدأت بالفريضة"[٢] .
وقد ناقش صاحب الحدائق[٣] أيضاً في دلالتها بأنها ناظرة إلى حكم الشك واليقين وأنه يعتبر الثاني دون الأول ، من غير تعرض لحكم الظن بوجه .
وهذه المناقشة مبنية على أمرين : أحدهما إنكار مفهوم الشرط ، والآخر دعوى اختصاص الشك بما تساوى طرفاه ، وكلاهما في حيّز المنع ، فان المفهوم المزبور قد ثبت اعتباره في الاُصول[٤] ، ومقتضاه أنه إذا لم يستيقن بالزوال لم يبدأ بالفريضة سواء حصل له الظن أم لا . كما أن الشك لغة خلاف اليقين[٥] فيشمل الظن ، وجعله قسيماً لهما اصطلاح مستحدث . إذن فالرواية بصدرها وذيلها تدل على المطلوب ، غير أن السند ضعيف ، لجهالة طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي ، ومن المعلوم أن صحته عنده لا تجدي بالإضافة إلينا .
ومنها : ما رواه الكليني باسناده عن علي بن مهزيار قال : "كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام)معي : جعلت فداك ـ
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] [المناسب أن يقال : وهذه مطلقة من حيث وثاقة الراوي وعدمها] .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٧٩ / أبواب المواقيت ب ٥٨ ح ١ .
[٣] الحدائق ٦ : ٢٩٩ .
[٤] محاضرات في اُصول الفقه ٥ : ٥٩ .
[٥] لسان العرب ١٠ : ٤٥١