المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٥
رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها"[١] .
وفيه : أنها ضعيفة السند بشعيب بن واقد ، حيث إنه لم يوثق بل لم نعثر له على رواية غير هذه .
قال في الحدائق عند نقل الرواية ما لفظه : وروى الصدوق في الفقيه عن الحسين بن زيد في حديث المناهي . .الخ[٢] .
وظاهره أنه روى عنه من دون توسيط شعيب بن واقد ، وبما أن طريقه إليه معتمد عليه عند بعضهم فيتوهم من العبارة صحة الرواية عند ذلك البعض ، مع أن الأمر ليس كذلك ، وإنما رواها عنه مع التوسيط المزبور ولم يوثّق الرجل حسبما عرفت .
ومنها : ما رواه الصدوق باسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : "سمعت الرضا (عليه السلام) يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلي إذا طلعت الشمس ، لأنها تطلع بقرني شيطان ، فاذا ارتفعت وضفت فارقها ، فتستحب الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك ، فاذا انتصف النهار قارنها ، فلا ينبغي لأحد أن يصلي في ذلك الوقت ، لأن أبواب السماء قد غلقت فاذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها"[٣] .
وفيه أوّلاً : أنها ضعيفة السند ، لاشتماله على محمد بن علي ماجيلويه شيخ الصدوق ولم يوثق ، فما في الحدائق[٤] من توصيف السند بالقوي ليس على ما ينبغي .
وثانياً : أنها قاصرة الدلالة، إذ يرد عليها جميع ما أوردناه على صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة[٥] فلاحظ ولا نعيد .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٣٦ / أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٦ ، الفقيه ٤ : ٥ / ١ .
[٢] ،
[٤] الحدائق ٦ : ٣٠٦ .
[٣] الوسائل ٤ : ٢٣٧ / أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٩ ، علل الشرائع : ٣٤٣ .
[٥] في ص ٣٦١