المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٠
ومنها : صحيحة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ، كل ذلك سواء"[١] .
فان الدلالة ظاهرة بل صريحة في التسوية بين جميع الساعات بصيغة العموم ، كما أن السند صحيح ، إذ الحسين بن أبي العلاء وإن لم يصرّح بوثاقته في كتب الرجال ، إلا أنه يستفاد ذلك مضافاً إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات ، مما ذكره النجاشي في ترجمته حيث قال ما لفظه : وأخواه علي وعبدالحميد . . . روى الجميع عن أبي عبدالله (عليه السلام) وكان الحسين أوجههم[٢] . .الخ . وقد صرح في ترجمة عبد الحميد بأنه ثقة[٣] ، فان الظاهر من الأوجه المذكور بعد قوله : روى الجميع ، هو الأوجهية في مقام الرواية . إذن فيكون توثيق أخيه[٤] عبد الحميد مستلزماً لتوثيقه بطريق أولى .
ومنها : صحيحة جميل بن دراج قال : "سألت أبا الحسن الأول (عليه السلام) عن قضاء صلاة الليل بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، قال : نعم ، وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمد المخزون"[٥] .
والتعبير بالسرّ لعله من أجل استنكار العامة التنفل في هذين الوقتين .
وكيف ما كان فهي صريحة الدلالة ، كما أنها صحيحة السند أو حسنته ، فان المراد بإبراهيم الواقع فيه بقرينة الراوي والمروي عنه هو إبراهيم بن هاشم ، وما في الوسائل من ذكر محمد بن عمر تحريف ، وصوابه محمد بن عمرو ، فانه الذي يروي عنه إبراهيم ويروي هو عن جميل بن دراج دون الأول .
ومنها : موثقة ابن أبي يعفور قال : "سمعت أباعبدالله (عليه السلام) يقول :
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٤٣ / أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١٣ .
[٢] رجال النجاشي : ٥٢ / ١١٧ .
[٣] رجال النجاشي : ٢٤٦ / ٦٤٧ .
[٤] ولكنه (طاب ثراه) ذكر في ترجمته في المعجم ٦ : ٢٠٠ / ٣٢٧٦ أنّه لم يكن أخاه وإنّما هو رجل آخر .
[٥] الوسائل ٤ : ٢٤٣ / أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١٤