المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٩
إنها لا يؤتى بها إلا في أوقاتها المقررة ، والقسم الآخر ليس لها وقت خاص معيّن ، بل يؤتى بها في جميع الساعات لدى تحقق أسبابها ، وهي الصلوت الأربع المشار إليها في الصحيحة ، فلا ربط ولا علاقة لها بالنوافل المبحوث عنها في المقام بوجه .
ومن الطائفة الثالثة : موثقة سماعة قال : "سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله ، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ، ثم ليتطوع ما شاء ـ إلى أن قال : ـ وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت"[١] .
وقد دلت صدراً وذيلاً على جواز الاتيان بالنافلة أدائية كانت أم قضائية ـ بمقتضى الاطلاق ـ بعد الفريضة .
ومقتضى إطلاقها الناشئ من ترك الاستفصال شمول الحكم لما بعد صلاتي الفجر والعصر أيضاً إلى طلوع الشمس أو غروبها .
ومنها : صحيحة حسان بن مهران قال : "سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن قضاء النوافل ، قال : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها"[٢] .
أما السند فصحيح ، فان حساناً هذا هو أخو صفوان بن مهران وقد وثقه النجاشي[٣] ، بل رجحه على أخيه صفوان على ما هو عليه من الجلالة والشأن ، حيث قال : ثقة ثقة أصح من صفوان وأوجه .
كما أن الدلالة ظاهرة ، لتصريحها بتعميم الوقت وتوسعته إلى الغروب الشامل ـ طبعاً ـ لما بعد صلاة العصر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٢٦ / أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٤٢ / أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ٩ .
[٣] رجال النجاشي : ١٤٧ / ٣٨١