المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٣
ولكن المحكي عن بعضهم تخصيص الكراهة بالأخيرة ، والسيد الماتن أنكر الكراهة في غيرها واستشكل فيها كما ستعرف .
ثم إن التحديد والتوقيت في الموارد الخمسة المذكورة في المتن يرجع تارة : إلى الفعل أعني الصلاة وهما الأولان ، ويختلف امتداد الكراهة حينئذ باختلاف المقدار الفاصل بين الصلاة المأتي بها وبين طلوع الشمس أو غروبها .
واُخرى : إلى الزمان وهي الثلاثة الأخيرة ، فالكلام يقع في مقامين :
أما المقام الأول : أعني كراهة الصلاة بعد صلاتي الصبح والعصر ، فيستدل لها بجملة من الروايات .
الاُولى : ما رواه الشيخ باسناده عن محمد الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان . . . ، وقال : لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب"[١] .
الثانية : ما رواه أيضاً باسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) "قال : لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس"[٢] . فانّهما وإن كانتا ظاهرتين في عدم المشروعية ، لكنهما تحملان على الكراهة جمعاً بينهما وبين النصوص المجوّزة .
وفيه : أنّ سندهما ضعيف وإن عبّر في الحدائق[٣] عن اُولاهما بالموثق ، لضعف طريق الشيخ إلى الطاطري بعلي بن محمد بن الزبير القرشي ، وأحمد بن عمرو بن كيسبة الهندي ، وأما محمد بن أبي حمزة الواقع في السند فهو ثقة على الأظهر وإن ضعّفه الشهيد الثاني[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٤ : ٢٣٤ / أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ١ .
[٢] الوسائل ٤ : ٢٣٥ / أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٢ .
[٣] الحدائق ٦ : ٣٠٥ .
[٤] [لم نعثر عليه]