المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٠
"سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة"[١].
فان الأمر بالبدأة بالفريضة ظاهر في عدم مشروعية النافلة ممن عليه الفريضة القضائية .
ويندفع أوّلاً : بمعارضتها في موردها بموثقة أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : "سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ، فقال : يصلي ركعتين ثم يصلي الغداة"[٢] .
ومقتضى الجمع العرفي بينهما حمل الصحيحة على المرجوحية ، لكون الموثقة نصاً في جواز البدأة بالنافلة فيرفع اليد عن الظاهر بالنص .
وإن أبيت عن هذا الجمع فغايته التساقط بعد التعارض ، فلا يصح الاستدلال بها لا على المشروعية ولا على عدمها .
وثانياً : أنّ موردها ـ مع الغض عن المعارضة ـ إنما هو صلاة الغداة ، والتعدي عنها إلى غيرها بعد احتمال الاختصاص بها يحتاج إلى الدليل وإذ لا دليل فلا سبيل للاستدلال بها على عدم المشروعية بقول مطلق كما هو المدعى ، هذا .
وعن الشيخ حمل الموثقة على صورة انتظار الجماعة فجمع بينها وبين الصحيحة بحمل الثانية على صورة الانفراد وعالج المعارضة بذلك[٣] ، ولكنه كما ترى جمع تبرعي عار عن كل شاهد ولا يمكن المصير إلى مثله بوجه .
نعم ، لا بأس بهذا الحمل في الروايات الناطقة بأن النبي (صلى الله عليه وآله) رقد فغلبته عيناه ولم يستيقظ إلا بعد ما طلعت الشمس ، وركع ركعتين ثم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ،
[٢] الوسائل ٤ : ٢٨٤ / أبواب المواقيت ب ٦١ ح ٤ ، ٢ .
[٣] التهذيب ٢ : ٢٦٥